الميرزا موسى التبريزي

365

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الدم ، فإنّه قد يقال باستصحاب الحيض ؛ نظرا إلى كون الشكّ في انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض في كل شهر . وحاصل وجه الاستصحاب : ملاحظة كون الشكّ في استمرار الأمر الواحد الذي اقتضاه السبب الواحد ، وإذا لوحظ كلّ واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلا ، فالأصل عدم الزائد على المتيقّن وعدم حدوث سببه . ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد اختلاف أنظارهم في ملاحظة ذلك المستمرّ حادثا واحدا أو حوادث متعدّدة . والإنصاف : وضوح الوحدة في بعض الموارد ، وعدمها في بعض ، والتباس الأمر في ثالث . واللّه الهادي إلى سواء السبيل ، فتدبّر . وأمّا القسم الثالث وهو ما كان مقيّدا بالزمان ، فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه . ووجهه : أنّ الشيء المقيّد بزمان خاصّ لا يعقل فيه البقاء ؛ لأن البقاء : وجود الموجود الأوّل في الآن الثاني ، وقد تقدّم الاستشكال ( 2394 ) في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفيّة ؛ لكون متعلّقاتها هي الأفعال المتشخّصة بالمشخّصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلّق الحكم ، ومن جملتها الزمان . وممّا ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين ( 2395 ) :